العله رجال الدين وليس الدين

المقاله تحت باب  في السياسة
في 
20/08/2007 06:00 AM
GMT



اياد صديق لي اعرفه جيدا يرسل دائما لي رسائل الغالب فيها مسائل تخص الدين حيث ارسل لي الرساله الاخيره والظاهر انها نشرت كثيرا من كثرة العناوين الالكترونيه خاصه وانها مذيله بتوصيه لارسالها لعشرة من معارفك لتكسب منها من الاجور الكثير ، وانت مخير بين ان ترسلها لتكسب منها اجرا وبين ان لا تؤمن بهكذا كسب للحسنات اذ تعتقد كما انا اعتقد ان الحسنات تصنعه ايدي وتصرف الانسان فمن ساعد ومن سهل لاخيه الانسان مصاعب الحياة ومن لا يكذب ولا يرتكب الجرائم بحق الاخرين قد يكون من كسبة هذه الحسنات .

الرساله هذه تحت عنوان (( دائما نتساءل لماذا )) ومتكونه من عدة محاور يريد كاتبها ان يقول ان المسلم مبتلى ومدان دائما في حين الاخرين لا يتهمون لو عملوا ما عمل المسلم ليصل الى محور يذكر فيه مايلي :حين يتهم اي شخص في العالم بارتكاب جريمه لا يتم ذكر ديانته اي كان ( مسيحي ، يهودي ، بوذي.....) ولكن حين يتهم مسلم بالقتل يوضع الاسلام مباشره في قفص الاتهام .

عزيزي اياد :

انا لا اختلف مع اي متدين ومن اي طائفه بان الاسلام دين محبه وألفه واعرف جيدا ان الاسلام بنى على مبدا المسلم اخ المسلم وذهب اكثر من ذلك حتى وصل الى مبدا الامميه الواسع عندما يقول الانسان اما اخ لك او نظيرك في الخلق ، واعرف جيدا ان الرسول كان يحب الصغير ويحترم الكبير يتفقد اليتيم والمعوز والمريض يساعد هذا ويعين ذاك ولا يترفع عن الاخرين وكان يشتغل بيده مع بقية الصحابه في بناء اول مسجد للاسلام وكان يحب ابناءه بشدة فاحب فاطمه ووليدها سيدى شباب اهل الجنه. تعرف ياخي اننا كنا نقيم الصلاة الجامعه عندما كنا معا في الدائره وكان الشيعي بجنب السني وكنا نصلي ليس امام الكامرات بل كان باب الغرفة الكبيره مغلقا ،وانت ربما تتذكر عندما ذهبنا بمهمه رسميه الى خارج مدينة الضلوعيه حيث لا مكان نصلي به الا الشارع الترابي لكثرة الادغال هناك فكان السني والشيعي بجنب بعض في صلاة جامعه اذ مرت احدى السيارات نزل منها صاحبها ليقول لنا بعد انتهاء الصلاة بارك الله بكم انتم الاسلام الحقيقي ، اريد القول هنا اني اضطررت لذكر تلك المقدمه لان ما اريد قوله ان لا اتهم من يقرا سطوري القادمه اني معادي للدين .

ابدأ من اخر جريمه ارتكبت وابشعها بحق شعب اعزل ومجرد من السلاح حيث لا تتوفر له لقمة العيش وقد لعبت الطبيعه بوجه ابناء هذه الطائفه المسكينه ( الطائفه الايزديه ) ما لعبت وهم من افقر وابسط الناس لم تمتد لهم وجه الحضاره رغم انهم من ابناء شعب المفروض ان يكون اكثر الشعوب الميسوره واكثرهم تقدم ، وهذه الجريمه اقترفت في اهالي قرية القحطانيه التابعه لقضاء سنجار حيث جثث الاطفال بعمر الزهور قد تناثرت على الارض في حين امهاتهم قد قطعت اجسادها اربا اربا وآبائهم تحت الانقاض وبيوت لم يظل منها اي اثر وكان زلال كبير هد هذه البيوت. اي دين يقبل ذلك اي خُلق يقبل واي انسانيه تقبل ذلك ، وهل ينتمى هؤلاء القتله المجرمين لديانة اخرى غير ديانتنا نحن ، اسمعت بهكذا جريمه حدثت بايادي اخرى غير هذه الايادي ،اسمعت بااحد رجال الديانات الاخرى افتى بهكذا فتوى بقتل الالاف الابرياء في لحظه واحده سواء ارتدى ملابس الكهنوتيه واطلق لحيته اووضع الكوفيه فوق راسه بلحية طويله كما افتى ابن جبرين بقتل وذبح الاخرين وهل ارتكبت جرائم شبيهه في اي مكان ارجوا تذكيري ليطمئن قلبي ، ايعقل ان يقوم المجاهدين بايقاف سياره في منطقة عرب الجبور ليقتلوا الاب وليزنوا بالام وقتلها لاحقا لانها اصبحت نجس ليرى سكان المنطقه في اليوم التالي الطفل ذو الشهرين وهو يلعق بدم امه ، او يُفجر احتفال عرس ويذهب خيرة الرجال كما هو الحال في مصطفى العقاد مخرج فلم الرساله بواسطة مجرم معتوه لا يعرف كتابة اسمه كما حدث في انفجار الفنادق في عمان، اي رجال دين هؤلاء الذين تتحدث عنهم ،

الم تسمع بفتوى تحريم اكل سمك دجله لانه يعتاش على الجثث الملقات في نهر دجله وباعداد كبيره حيث يذكر رجل طاعن في السن في منطقة الصويره بان عشرات الجثث المقطوعة الراس يتم انتشالها هنا يوميا من رجال ونساء واطفال ، الم تسمع يا اخي بارسال طفل عمره ستة اشهر الى اهله مشوي في صينية طعام بعد خطفه ، اذكر لي حادثه مشابهه حدثت في اي بقعه من هذه المعموره ، لقد قمنا الدنيا دون ان نقعدها بمقتل محمد الدره في تبادل للاطلاق نار وهو في حضن ابيه في فلسطين . هكذا يا اخي يقتل المسلمين بايادي مجرمه احترفت القتل ولا ترتاح ولا تستطيع النوم الى ان ترى الدماء وهي تسيل ، اما الجرائم بحق الاخرين فما ذنب الذين قتلوا في البنايتين في نيويورك والذين قتلوا بالطائرات المخطوفه وما علاقه هؤلاء بمركز القرار الامريكي الم يقتل الزوج وترمل زوجته الم تفقد الام ابنها الم يقتل المسلمين هناك، لا اعرف ماذا يريدوا هؤلاء من ضرب المدن التي وفرت لهم الامن والامان والماكل والذي يتعذر وجوده في اوطانهم ، اهذا هو رد الجميل او انه حالة اجرام متلبسه في ابدانهم قل لي هل عمل رجال الدين اليهود والمسيح بتوصية اتباعهم بمثل ما يفتي رجال دين مجرمين كما موجود لدينا .

اخيرا اقول لرجال الدين الذين افتوا لهؤلاء المجرمين ليقوموا باعمالهم الاجراميه اقول قول الله سبحانه وتعالى في سورة الشورى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )